ابن أبي شيبة الكوفي
525
المصنف
البغال ، وكل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير ، وحرم المجثمة والخلسة والنهبة . ( 22 ) حدثنا عبيد الله قال حدثنا نعيم بن حكيم عن أبي مريم عن علي قال : سار رسول الله ( ص ) إلى خيبر ، فلما أتاها بعث عمر ومعه الناس إلى مدينتهم أو إلى قصرهم ، فقاتلوهم فلم يلبثوا أن انهزم عمر وأصحابه ، فجاء يجبنهم ويجبنونه ، فساء ذلك رسول الله ( ص ) فقال : ( لأبعثن إليهم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يقاتلهم حتى يفتح الله له ، ليس بفرار ، فتطاول الناس لها ، ومدوا أعناقهم يرونه أنفسهم رجاء ما قال ، فمكث ساعة ثم قال : أين علي ؟ فقالوا : هو أرمد ، فقال : ادعوه لي ) ، فلما أتيته فتح عيني ثم تفل فيهما ثم أعطاني اللواء فانطلقت به سعيا خشية أن يحدث رسول الله ( ص ) فيهم حدثا أوفي ، حتى أتيتهم فقاتلتهم ، فبرز مرحب يرتجز ، وبرزت له أرتجز كما يرتجز حتى التقينا ، فقتله الله بيدي ، وانهزم أصحابه فتحصنوا وأغلقوا الباب ، فأتينا الباب ، فلم أزل أعالجه حتى فتحه الله . ( 23 ) حدثنا يعلى بن عبيد قال حدثنا أبو منين عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال نبي الله ( ص ) : ( لأدفعن اليوم الراية إلى رجل يحبه الله ورسوله ، فتطاول القوم فقال : أين علي ؟ ) فقالوا : يشتكي عينه ، فدعاه فبزق في كفيه ومسح بهما عين علي ، ثم دفع إليه الراية ، ففتح الله عليه يومئذ . ( 24 ) حدثنا ابن إدريس عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : سمعت عمر يقول : لولا أن يترك آخر الناس لا شئ لهم ما افتتح المسلمون قرية من قرى الكفار إلا قسمتها بينهم سهمانا ، كما قسم رسول الله ( ص ) خيبر سهمانا ، ولكني أردت أن تكون جرية تجري على المسلمين ، وكرهت أن يترك آخر الناس لا شئ له .
--> ( 33 / 21 ) المجثمة : كل حيوان ينصب ويرمى ويتخذ هدفا للرماية حتى يقتل أو الشاة التي ترمى بالحجارة حتى تموت ثم تؤكل . الخلسة : ما يؤخذ سلبا ومكابرة وهي الاسم من الاختلاس ، وإن كانت وهو الأرجح بمعنى الخليسة فهي فريسة السبع تستخلص منه فتموت قبل أن تذكى ونرجح أن هذا هو المعنى المقصود لان الموضع موضع تحريم أنواع من الطعام . النهبة الاسم من النهب والانتهاب إلا أننا نرجح هنا أيضا كما في الكلمة السابقة أن يكون المعنى لنوع من الطعام فيكون الاشتقاق من نهب بمعنى نهب الكلب : إذا عض الكلب الانسان بعرقوبه فاقتطع بعضته قطعة من لحم المعضوض . فيكون المقصود اقتطاع قطعة من لحم حيوان قبل أن يتم ذبح أو وهو حي .